«احمدوا ربكم جبنا نقطتين» - د. سطام بن عبدالله آل سعد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

د. سطام بن عبدالله آل سعد

قال رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم إن هدفه الوصول إلى نهائي كأس العالم، فيما اختصر رئيس الاتحاد السعودي طموحه في التأهل إلى البطولة. وبين العبارتين تنكشف أزمة كاملة في التفكير والطموح والإدارة؛ فحين يكون سقف الآخرين المنافسة على النهائي، ويكون سقفنا المشاركة، يصبح الخروج المرير نتيجة طبيعية لهذا الفارق، ويصبح التصريح المتوقع للجماهير: «احمدوا ربكم جبنا نقطتين».

ومن هذه العقلية المتواضعة جاءت الحصيلة كما يراها الجميع؛ فرغم مرور سبع سنوات على الإدارة الحالية للاتحاد السعودي لكرة القدم، جاءت النتيجة: صفر إنجازات، وصفر تأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم، ثم اكتملت الصورة بالمركز الأخير في أسهل مجموعة بالبطولة؛ بنقطتين فقط من ثلاث مباريات، وهدف واحد، وأداء ضعيف ومخجل لا يليق باسم السعودية ولا بحجم الدعم.

ولأن الإدارة المتواضعة تنتج قرارات متواضعة، جاء اختيار المدرب جزءًا من المشكلة. فمدرب منتخبنا، السيد دونيس، أدار المباريات الثلاث بعقلية فريق الخليج حين كان يصارع على البقاء، لا بعقلية منتخب يبحث عن التأهل في كأس العالم. وهذا لم يكن مفاجئًا؛ فمدرب جاء كحلٍ طارئ قبل البطولة، وجد نفسه أمام فرصة لم يكن يحلم بها يومًا، ومهمة أكبر من تاريخه التدريبي. لذلك كان المنتخب حذرًا، ومرتبكًا، ومشدودًا إلى الخلف، وخوفه من الخسارة أكبر من رغبته في الفوز.

ومع هذا الارتباك الفني، ظهرت حقيقة الجيل الحالي كما هي؛ فهذا الجيل من اللاعبين هو أسوأ تشكيلة مثلت المنتخب السعودي في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. أساسيات كرة القدم ضعيفة، والشخصية غائبة، والروح القتالية معدومة، وكأن اللاعبين لم يستوعبوا حجم المناسبة ولا قيمة القميص الذي يرتدونه. لذلك لا يمكن أن تكون هذه التشكيلة رهاننا في كأس الخليج ولا في كأس آسيا القادمة.

وعندما نتحدث عن هذا الجيل، لا يمكن تجاوز الأسماء التي استنفدت فرصتها. ففي مقال سابق لي بعنوان: «الحفاظ على سالم.. بالاعتزال»، ذكرت أن الوقت قد حان ليعلن سالم الدوسري اعتزاله قبل أن تطالبه الجماهير بذلك. وبعد هذا الظهور الباهت، ننتظر منه إعلان اعتزاله الدولي فور وصوله إلى الرياض. أما فراس البريكان وعبدالله الحمدان وعبدالله الخيبري، فالأفضل أن يكملوا ما بقي من مسيرتهم في رياضات أخرى؛ لأن ما قدموه في كأس العالم لا يمتّ لكرة القدم بصلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق