عبد العزيز الهدلق
أمضى مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم سبع سنوات منذ مجيئه بالتزكية 2019. فماهي محصلة هذه السنوات من العمل على مستوى المنتخب !؟
للأسف المحصلة متواضعة جداً بل (صفرية) ولا تتناسب مع حجم الميزانيات المرصودة.!
فعلى مستوى دورة الخليج (ثلاث مشاركات) ولا بطولة!
على مستوى بطولة العرب (مشاركتان) ولا بطولة.
وعلى مستوى بطولة آسيا (مشاركتان) ولا بطولة.
وعلى مستوى كأس العالم (مشاركتان) .. تأهل صعب من آسيا، ثم مشاركة مخجلة!!
وأمام هذه المسيرة المتواضعة على مدى (7) سنوات في مختلف البطولات لم تكن هناك وقفة تأمل من قبل اتحاد الكرة ! ووقفة محاسبة للنفس.! ووقفة تدارك للوضع.!! ووقفة توضح مسار الأخضر وتحدد اتجاهه.
وخلال السنتين الماضيتين.. ما الذي حدث!؟ تم إلغاء عقد المدرب الإيطالي مانشيني وإعادة المدرب هيرفي رينارد الذي كان قد ترك المنتخب في أصعب مرحلة! وقبل المشاركة في كأس العالم 2026 تم استبعاد رينارد وتكليف المدرب اليوناني دونيس الذي قاد الخليج للمركز (12) في الدوري لتدريب المنتخب لإنقاذ الوضع!!
وهذا بلا شك تخبط في العمل.
إن المنتخب في أي بلد هو نتاج عمل اتحاد الكرة فيه. في جوانب التخطيط والتنظيم والتطوير والمتابعة. فإذا كان منتخبنا طوال سبع سنوات بذلك السوء، فذلك يعكس بلا شك سوء التخطيط وغياب التنظيم والتطوير وعدم وجود متابعة وتقييم للعمل.
فالإدارة الناجحة لابد أن تكون مخرجات عملها ناجحه. والإدارة الفاشلة من المؤكد أن تكون مخرجات عملها فاشلة.
فماذا ننتظر!؟
فبعد ثلاثة أشهر سوف تنظم المملكة بطولة دورة الخليج في جدة. وبعد ستة أشهر ستنظم المملكة كأس الأمم الآسيوية في الرياض وجدة والدمام.
فما هو المنتظر والمتوقع لمنتخبنا في هاتين البطولتين.!؟
هل سيتغير الأخضر!؟
أم تكون النتائج كسابقتها.!!
هل ما قدمه المنتخب من مستوى في كأس العالم بأمريكا هو نتاج خامس أفضل دوري في العالم!؟
نعم دورينا ربما يكون ترتيبه الخامس في العالم ولكن بالقيمة السوقية للاعبين المشاركين فيه. وليس بالقيمة الفنية للاعبين المحليين المشاركين فيه.
فهناك فجوة كبيرة جداً بين حجم الانفاق على الدوري السعودي، وفائدة المنتخب الوطني من هذا الانفاق.
لقد حذر مدربو المنتخب، والفنيون المتخصصون من المدربين الوطنيين وغيرهم من خبراء الكرة من التوسع في الاعتماد اللاعب الأجنبي. وأكدوا جميعهم بلا استثناء أن هذا التوسع سيكون على حساب اللاعب المحلي وعلى فرصته في اللعب. وبالتالي سيتضرر المنتخب. ولكن مجلس إدارة الاتحاد المسؤول عن إدارة منظومة كرة القدم وتطويرها لم يستمع لتلك الأصوات، ولم يستجب لتلك التحذيرات. فقد الأهم لديه رفع مستوى قوة الدوري وإثارته.
لقد حان الوقت لأن يستمع اتحاد الكرة لصوت الخبراء ويعيد النظر في سياساته بتوسيع مشاركة اللاعب الأجنبي. ويجب خفض العدد إذا أراد تصحيح مسار المنتخب. فلا يمكن الجمع بين مصلحة المنتخب الوطني ورفع عدد اللاعبين الأجانب المشاركين في الدوري.
لقد أصبحت أنديتنا بوجود هذه الكثرة من اللاعبين الأجانب قادرة على تحقيق بطولة آسيا بسهولة، بينما منتخبنا يعاني الأمرين لأنه لا يشارك إلا بالمحليين!
ألم يئن الأوان بأن تدار كرتنا السعودية كما تدار الكرة المتقدمة والمتطورة في أوروبا!؟ بدلاً من العمل بالاجتهاد، والعمل بمنظور لا بأس بالفشل. بدليل سبع سنوات بلا نجاح ومستمرون. !
زوايا
. المستوى الذي ظهر به لاعبو منتخبنا أمام إسبانيا في كأس العالم هل يستحقون عليه تلك الرواتب والعقود الاحترافية العالية!؟ والتي تساوي قيمة عقود لاعبي الفئة الأولى في أوروبا.!! هذه واحدة من مآسي كرتنا السعودية.
. الميزانيات التي يتمتع بها الاتحاد السعودي لكرة القدم هل هي نفس ميزانيات اتحادات الكرة في المنطقة العربية وفي آسيا!؟ بالتأكيد لا. فهي أكبر بكثير، ولكن تلك الاتحادات حققت نجاحات وصنعت منتخبات تفوقت بها كثيراً على ما حققته الكرة السعودية، وعلى ما حققه المنتخب السعودي. فمنتخبات آسيوية بميزانيات متواضعة جداً تأهلت لكأس العالم مباشرة، بينما منتخبنا بميزانياته الفلكية احتاج ملحق ثم تأهل بفارق هدف!!
. محلل فني من اللاعبين السابقين حمل المدرب دونيس مسؤولية الخسارة الرباعية من إسبانيا لأنه لم يلعب وفق إمكانيات اللاعبين!! فماهي إمكانيات اللاعبين التي يراها!!؟ لو لعب وفق إمكانياتهم لجعلهم يلعبون عشرة مدافعين أمام حارس المرمى!
. لا يجب أن يلام لاعبو المنتخب أو تتم القسوة عليهم، فتلك هي إمكانياتهم وقدراتهم ولا يجب أن نطالبهم بما يفوق قدراتهم! اللاعب ضحية لسوء إدارة وسوء عمل وسوء تخطيط.
. كثير ممن يتصدرون منابر الإعلام ممن يتعاملون مع المنتخب ولاعبيه بقسوة تصل حد الظلم في إطلاق الأحكام والإساءة في النقد، لكنهم لا يفعلون ذلك مع أنديتهم المفضلة ونجومهم. بل يقدمون المصلحة أولاً عندما يكون النقد موجهاً للنادي ونجومه، حيث يكون النقد بناءً هادفاً للإصلاح، بينما في حالة المنتخب يكون نقداً هداماً وقاسياً. ويتخلله تصفية حسابات قبيحة بألوان الأندية. هؤلاء يتسترون بالنقد ليوجهوا سهامهم المسمومة نحو نجوم المنتخب.
. عند بعض نقاد الغفلة مسموح نقد كابتن المنتخب السعودي سالم الدوسري نقداً مسيئاً، ولكن كابتن البرتغال خط أحمر يمنع الاقتراب منه!












0 تعليق