نجح مجمع الدكتور سليمان الحبيب الطبي بالعليا، في إنهاء معاناة مريضة استمرت أكثر من 14 عاماً مع كيس بنكرياسي ضخم ومعقد، سبب مضاعفات هضمية أثرت بشكل حاد على حياتها اليومية وقدرتها على ممارسة أنشطتها الطبيعية، ووضع فريق أمراض الجهاز الهضمي والمناظير المتقدمة حداً لذلك بتدخل طبي متقدم، جرى فيه تصريف موجّه بالموجات فوق الصوتية، لمحتويات الكيس، عبر الاثني عشر باستخدام دعامة معدنية خاصة (Lumen-Apposing Metal Stent)، دون الحاجة إلى جراحة كبرى.
وقال د. سعد الراجحي، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والمناظير المتقدمة، رئيس الفريق الطبي المعالج، أن المريضة عانت على مدار 14 عاماً من الكيس وتضخمه وما صاحبه من أعراض ومضاعفات متكررة، قبل أن تتفاقم حالتها خلال الآونة الأخيرة، نتيجة حدوث التهاب وعدوى داخل الكيس، ما استدعى تدخلاً علاجياً عاجلاً. ونظراً للتعقيدات التي اتسمت بها الحالة والمرتبطة بكبر حجم الكيس وحساسية موقعه، فقد اعتذرت عدة مراكز طبية ومستشفيات عن تقديم العلاج لها وفقاً لمتا ذكرته المريضة.
وبعد الفحوصات وتقييم جميع الخيارات العلاجية، قرر الفريق الطبي التدخل باستخدام منظار الموجات فوق الصوتية، كخيار علاجي متطور ومحدود التوغل، وتم إجراء التصريف بالمنظار والموجات فوق الصوتية عبر الاثني عشر بنجاح، مما أتاح التخلص من المحتويات الملتهبة بطريقة طفيفة التوغل، مع تجنب الجراحة الكبرى وتقليل المخاطر المرتبطة بها. وقد تكللت العملية بالنجاح ولله الحمد، مع استقرار حالة المريضة وتحسنها سريرياً دون مضاعفات.
وتمثل التقنية إضافة نوعية في مجال المناظير العلاجية المتقدمة وعلاج أمراض البنكرياس المعقدة، إذ إنها تتميز بتقليل وقت العملية ونسبة المخاطر، وجنبت المريضة آلام الشقوق الجراحية الكبيرة وفترة التعافي الطويلة، إضافة إلى اختفاء الأعراض المزمنة بشكل فوري.
وأكد د. الراجحي أن هذا النجاح يعكس كفاءة فريق أمراض الجهاز الهضمي والمناظير المتقدمة، وكذلك التقنيات العلاجية الحديثة المتوفرة في المجمع، والتي باتت توفر حلولاً بالغة الدقة والسهولة لأعقد الحالات المرضية المزمنة.



0 تعليق