محمد العويفير
مصير المنتخب السعودي بات بين يديه، مواجهة فجر الغد أمام الرأس الأخضر ليست مجرد مباراة أخيرة في دور المجموعات، بل هي مباراة قد تضعنا على أعتاب التأهل للدور المقبل إذا عرفنا كيف نستثمر الفرصة، لهذا السبب لا مجال لأي عذر، ولا يوجد أمام اللاعبين سوى الانتصار.
ليس لأننا خسرنا أمام إسبانيا خرجنا غاضبين، إسبانيا كانت وما زالت من أبرز المرشحين لتحقيق كأس العالم، وخسارة المنتخب السعودي أمامها كانت النتيجة الأقرب للمنطق في ظل الفوارق الفنية بين المنتخبين، لذلك بالنسبة لي لم تكن الخسارة هي المشكلة.
المشكلة كانت في الطريقة التي خسرنا بها، ما شاهدناه كان منتخبًا خائفًا مرتبكًا ومتوترًا، وكأن اللاعبين يخوضون أول بطولة كبيرة في حياتهم، وكأنهم لم يشاركوا في كأس عالم من قبل، ولم يواجهوا لاعبي الصف الأول عالميًا، رغم أن كثيرًا منهم يلعب أمام نجوم عالميين بشكل أسبوعي في الدوري السعودي.
المنتخب بدا مهزوزًا ذهنيًا، بمجرد استقبال الهدف الأول خرج تمامًا من أجواء المباراة، ولم أشعر بوجود أي ردة فعل أو رغبة في القتال، حتى وأنت خاسر من المفترض أن تقاتل لتقليص الفارق، لأن كل هدف قد يصنع فارقًا في حسابات التأهل، لكن لم أشعر أن هذه التفاصيل كانت حاضرة في ذهن اللاعبين.
إسبانيا انتصرت دون أن تجد أي مقاومة حقيقية، وهذا هو الأمر الذي لا يمكن تقبله، وإذا كان خروجنا من كأس العالم سيكون بهذه الصورة، فأنا أفضل عدم التأهل أصلًا على أن يظهر المنتخب بهذا الشكل الباهت.
ومع ذلك باب التعويض لا يزال مفتوحًا، والفرصة ما زالت في متناول أيدينا، النتائج حتى الآن تخدم المنتخب، ونظام البطولة منحنا فرصة حقيقية للبقاء في سباق التأهل، لكن إذا لم نساعد أنفسنا فلا يحق لنا أن ننتظر من الآخرين أن يساعدونا، مباراة الرأس الأخضر هي مباراة شخصية مع أنفسهم قبل أن تكون أمام منافس، لا يوجد أي مبرر لعدم الفوز، ولا أي عذر لعدم تقديم شخصية مختلفة تمامًا عن المباراة الماضية.
رسالتي:
اللاعبون أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن يكتبوا التاريخ بإنجاز التأهل، أو أن يكتبوا تاريخًا سلبيًا سيظل عالقًا في ذاكرة الجماهير لسنوات.
** **
- محلل فني




0 تعليق