عُرف فريق الهلال ومنذ الأزل بأسلوبه الكروي الممتع والحماسي، حيث اعتادت الجماهير على مشاهدة فريق يقدم كرة جميلة وسريعة وشخصية قوية داخل الملعب، مما جعل متابعة مبارياته ممتعة مهما كانت النتيجة، حتى غير الهلاليين يستمتعون بأداء الفريق وعزفه الفني الجميل على المستطيل الأخضر. لكن في الموسم الأخير ظهر الفريق بصورة مختلفة تمامًا، وقدم أحد أضعف نسخه سواء من ناحية الأداء الفني أو الروح والحماس. هذا التراجع انعكس بشكل واضح على الجماهير، التي بدأت تفقد شغفها بمتابعة الفريق بسبب انخفاض المتعة وتراجع الروح القتالية التي كانت تميز الفريق دائماً. فالفريق الهلالي لم يعد يقدم نفس الهوية التي اعتاد الجميع على مشاهدتها والاستمتاع بها، واختفت الشخصية القوية واللعب السريع والممتع، ليظهر الفريق بصورة باهتة تفتقد للطموح والرغبة. ومن أبرز أسباب هذا التراجع:
- تغيير هوية الفريق من خلال الاعتماد على نهج تدريبي لا يتناسب مع أسلوب الفريق وإمكانات لاعبيه.
- تعود اللاعبين على تحقيق البطولات بشكل مستمر، مما أدى إلى انخفاض الدافع والطموح لدى بعض العناصر.
- ضعف المنافسة داخل التشكيلة الأساسية، وشعور بعض اللاعبين بأن مراكزهم مضمونة مهما كان مستواهم. ولإعادة الفريق إلى مستواه الحقيقي، هناك عدة خطوات مهمة يجب العمل عليها: إعادة بناء الدافع والروح القتالية داخل الفريق.
- زيادة المنافسة بين اللاعبين على المراكز الأساسية، حتى يدرك كل لاعب أن مكانه غير مضمون، وجعل المركز للاعب الأفضل والأجهز، وليس للاعب صاحب الاسم الأكبر.
- منح اللاعبين الشباب فرصًا أكبر لإثبات أنفسهم وإضافة الحماس والطاقة للفريق، فالفريق يعاني من ضعف شديد مثلاً في مركز الظهير الأيمن، فلماذا لا يمنح أحد اللاعبين الشباب الفرصة بدلاً من جلب لاعب في هذا المركز رغم أنه ليس مركزه الأصلي.!؟
- ضخ دماء جديدة داخل الفريق من خلال تغيير 4 لاعبين أجانب من قائمة الـ8، بهدف رفع الجودة الفنية واستعادة الشغف والطموح.
إن الجماهير لا تطالب فقط بالبطولات، بل تريد أن ترى فريقًا يلعب بروح، ويقاتل داخل الملعب، ويعيد الهوية الممتعة التي عُرف بها النادي لسنوات.
** **
- صالح القبلان





0 تعليق