تنظّم وزارة الحج والعمرة بالتعاون مع هيئة كبار العلماء، النسخة الخمسين من ندوة الحج الكبرى، غدًا الأربعاء في مدينة جدة، تحت عنوان "الندوة منصة فاعلة في خدمة ضيوف الرحمن.. نصف قرن من الإثراء المعرفي"، بمشاركة نخبة من أصحاب المعالي والفضيلة، والعلماء، والمفكرين، والباحثين، والمتخصصين من مختلف دول العالم الإسلامي، حيث تأتي هذه الندوة امتدادًا للدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- لخدمة ضيوف الرحمن، وحرصها المستمر على تطوير منظومة الحج، وفق رؤية متكاملة تجمع العناية بالشعيرة، ورفع جودة الخدمات، وتسخير المعرفة والتقنية والابتكار في خدمة الحجاج والمعتمرين.
وتؤكد وزارة الحج والعمرة من خلال هذه الدورة، بدعم وتوجيه معالي وزيرها الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، أن تطوير منظومة الحج لا يقتصر على التوسع في الخدمات والمشروعات، وإنما يشمل أيضًا بناء خطاب علمي ومعرفي يواكب التحولات المتسارعة، ويسهم في تعزيز التكامل بين البعدين الشرعي والتنفيذي، بما ينسجم مع مستهدفات برنامج خدمة ضيوف الرحمن المنبثق من رؤية المملكة 2030.
وتناقش محاور الدورة الخمسين جهود المملكة في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن عبر العقود، ودور الفقه الإسلامي ومظاهر التيسير في دعم تنظيم المناسك، إلى جانب الخطاب التوعوي وأثره في توجيه سلوك الحجاج وتعزيز جودة التجربة، إضافة إلى تسخير المعرفة والابتكار والبيانات والتقنيات الحديثة في رفع كفاءة التشغيل واستشراف مستقبل خدمات الحج.
ويتضمن برنامج الندوة عددًا من الجلسات العلمية المتخصصة والكلمات الرئيسة، إلى جانب تنظيم اللقاء الخاص برؤساء مكاتب شؤون الحج، ولقاء شركات الحج الدولية، فيما تركز ورش العمل على تطوير كفاءة التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج، وتعزيز التواصل التوعوي الدولي، إلى جانب استعراض التحولات الرقمية في إدارة التفويج والحركة داخل المشاعر المقدسة، ودور الأنظمة الصحية والتنظيمية في تحسين تجربة الحجاج ورفع مستوى السلامة والانسيابية خلال الموسم، وتتناول عددًا من النماذج التشغيلية الحديثة التي تسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، من بينها رفع كفاءة توزيع الهدي والأضاحي، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية.
ويمثل برنامج الندوة في نسختها الخمسين قراءة توثيقية وتحليلية لمسيرة نصف قرن من العمل المعرفي المنظم في خدمة الحج، حيث يعكس توجه المملكة نحو تحويل المعرفة إلى جزء أساسي من عملية التطوير المؤسسي المستدام لمنظومة خدمة ضيوف الرحمن، بما يرسّخ مكانة ندوة الحج الكبرى منصة علمية عالمية تواكب تحولات منظومة الحج وتستشرف مستقبل خدمات الحجاج، في ظل ما توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- من اهتمام متواصل بخدمة الإسلام والمسلمين، ورعاية قاصدي الحرمين الشريفين.


















0 تعليق