نائب وزير الصناعة يستعرض الممكنات المقدّمة لتحفيز الابتكار في الصناعات الدفاعية خلال ملتقى جسر 3

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
قدّم معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة، رؤية واضحة حول حزمة متنوّعة من الممكنات والبرامج والحوافز تقدمها منظومة الصناعة في المملكة؛ لتحفيز الابتكار والبحث وتبنّي التقنيات الناشئة في قطاع الصناعات الدفاعية، بما يدعم تصنيع منتجات جديدة، ويرفع القدرة الإنتاجية للمصانع القائمة، سعيًا لتحقيق مستهدفات الأمن الوطني ورؤية المملكة 2030.


جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة حوارية وزارية عُقدت ضمن أعمال النسخة الثالثة من ملتقى جسر، الذي نظمته الهيئة العامة للتطوير الدفاعي، وحملت عنوان "تسريع الابتكارات الدفاعية الإستراتيجية والممارسات العالمية المثلى وتضافر الجهود لمستقبل آمن"، بمشاركة معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي، ومعالي محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي الدكتور فالح السليمان، ومعالي مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، ومعالي الأمين العام لمجلس شؤون الجامعات الأستاذ الدكتور ناصر العقيلي.


وأوضح ابن سلمة أن برامج مركز التصنيع والإنتاج المتقدّم التابع للوزارة تعد من أبرز المبادرات التي تسرّع تبني التقنيات الناشئة في قطاع الصناعات الدفاعية بشكل مباشر، ومنها برنامج مصانع المستقبل الذي يدعم التحوّل الصناعي الذكي، وحلول التصنيع المبتكرة والأتمتة الصناعية في المصانع، بما يعزّز تنافسية القطاع الصناعي.
وأشار إلى أن منظومة الصناعة في المملكة تُتيح مجموعة من الحلول المالية والتمويلية لدعم الابتكار الصناعي وتمكين صناعة منتجات جديدة، ومنها منتجات التمويل المقدمة من صندوق التنمية الصناعية السعودي، وشركة الصندوق الصناعي للاستثمار SIC، إضافة إلى برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، الذي يدعم تصنيع منتجات لا تصنّع في المملكة حاليًا، عبر تقديم حوافز مالية تغطي 35%؜ من تكلفة المشروع، وبرنامج منح المصانع الابتكارية الذي يدعم تحويل الأبحاث الصناعية والتقنيات الواعدة إلى منتجات قابلة للتصنيع.


وأفاد معاليه أن برنامج "منح المصانع الابتكارية" يُعد من الممكنات النوعية الداعمة للابتكار الصناعي، حيث يقدّم منحًا تصل إلى 70% من تكلفة المشروع، وبحد أقصى مليوني ريال؛ لدعم تطوير النماذج الأولية وتحويل الأبحاث والتقنيات الصناعية الواعدة إلى منتجات قابلة للتصنيع والتوسع التجاري، بما يعزز تنافسية القطاع الصناعي ويرفع مساهمة الابتكار في التنمية الصناعية الوطنية.
وقال: "يعد برنامج روابط الصناعة أيضًا من الأدوات المهمة لربط المصانع المحلية بالجهات الكبرى وسلاسل الإمداد، وتحويل الطلب المتوقع في قطاع الصناعات الدفاعية إلى فرص تصنيع محلية واضحة، وتعمل منظومة الصناعة على تحويل الاحتياج الدفاعي والتقني إلى قدرة صناعية محلية قابلة للتوسع، من خلال تمكين المصانع، وتحفيز الابتكار، وربط الطلب بسلاسل الإمداد الوطنية".
ولفت نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى الجهود الحكومية التكاملية لتطوير الصناعات الدفاعية في المملكة، حيث شُكلت فرق فنية متخصّصة بين الوزارة وعدد من الجهات المعنية منها الهيئة العامة للتطوير الدفاعي وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار لتوطين الصناعات والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج.
واستعرض معاليه برنامج "رافد"، الذي يهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعين الصناعي والأكاديمي، من خلال تأسيس مصانع ابتكارية داخل الجامعات ومراكز الأبحاث، وتسهيل إصدار التراخيص للجامعات ومراكز الأبحاث، بما يسهم في تحويل المخرجات البحثية والتقنيات الواعدة إلى تطبيقات صناعية ومنتجات قابلة للتصنيع، إضافة إلى تمكين الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية منظومة الابتكار الصناعي في المملكة.
وسلط معاليه الضوء على الجهود المبذولة لتمكين الشركات الناشئة في مجال التصنيع الدفاعي، ومن ذلك تقليل مخاطر دخولها لبيئة الاستثمار الصناعي، عبر توفير الطلب الواضح والتعريف بالفرص الواعدة، وتسهيل الوصول إلى التمويل والبنية التحتية؛ مُشيرًا إلى دور المنظومة في ربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بالجهات الكبرى من خلال حزم منوعة من المبادرات النوعية، منها برنامج "منشأة داخل منشأة"، الذي يتيح إقامة منشأة صناعية صغيرة داخل منشأة كبرى.
يذكر أن النسخة الثالثة من ملتقى جسر شهدت مشاركة 20 جامعة سعودية، وأكثر من 100 باحث متخصص في مجالات التقنيات العسكرية، إلى جانب مشاركة مراكز التطوير والأبحاث الوطنية؛ لتعزيز التكامل بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، وتحويل المخرجات البحثية إلى حلول تقنية تدعم القطاع الدفاعي وتواكب أولوياته.
وتأتي مشاركة وزارة الصناعة والثروة المعدنية في الملتقى؛ لاستعراض جهودها في تطوير القدرات الصناعية الدفاعية والعسكرية للمملكة، ومبادراتها لتحفيز الابتكار الصناعي، وتوطين أحدث تقنيات التصنيع الدفاعي.


أخبار ذات صلة

0 تعليق