
ولقد تحول القطاع الصناعي في مكة المكرمة من مزوّدٍ موسمي إلى منظومة دائمة تُقدّم خدماتها على مدى العام، وهو تحوّلٌ يُحقق هدفين متكاملين: دعم التنمية الاقتصادية، وخدمة ضيوف الرحمن باستمرارية وكفاءة، حيث تُصنّع المنتجات الغذائية التي يستهلكها الحجاج محليًا وبأيادٍ سعودية تتمتع بمهارات عالية.

ويُعد التجمع الغذائي الذي دُشن في جدة عام 2024م نقلة نوعية في القطاع الصناعي؛ إذ يضم أكثر من (354) مصنعًا، مع استهداف الوصول إلى (800) مصنع بحلول عام 2035م، باستثمارات تتجاوز (20) مليار ريال، فيما وصلت نسبة الإشغال في المدن الصناعية بمنطقة مكة المكرمة إلى (95%)، وهي من أعلى النسب على مستوى المملكة، مما يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها المستثمرون لهذه المناطق الحيوية.


وتُجسد القاعدة الصناعية واللوجستية في منطقة مكة المكرمة ركيزة أساسية لتلبية احتياجات الحجاج، حيث تشرف وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع هيئة "مدن"، على تجهيز مساحات تتجاوز (735) ألف متر مربع لمناطق موسمية تشمل الإمداد الغذائي، والتموين، ومطابخ الإعاشة، لضمان أعلى معايير الجودة والموثوقية خلال الموسم، فيما يسعى القطاع الصناعي من خلالها إلى تهيئة البنية التحتية المتطورة التي تستند إليها كافة الجهود الرامية لخدمة الحجيج.

















0 تعليق