أحمد الذبياني
ودّع المنتخب السعودي منافسات كأس العالم 2026 من دور المجموعات بعد مشوار لم يحقق فيه النتائج التي كانت تطمح إليها الجماهير السعودية. وجاء الخروج عقب التعادل السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثامنة، وهي النتيجة التي أنهت آمال «الأخضر» في بلوغ دور الـ32.
دخل المنتخب السعودي البطولة ضمن مجموعة قوية ضمت منتخبات إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر. واستهل مشواره بتعادل إيجابي أمام أوروغواي بنتيجة 1-1، في مباراة قدم خلالها اللاعبون أداءً جيدًا ونجحوا في اقتناص نقطة مهمة.
لكن الأمور أصبحت أكثر تعقيدًا بعد الخسارة الثقيلة أمام إسبانيا بأربعة أهداف دون مقابل، وهي النتيجة التي أثرت بشكل كبير على حظوظ المنتخب في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.
وفي الجولة الثالثة والأخيرة، كان المنتخب السعودي بحاجة إلى الفوز على الرأس الأخضر للحفاظ على فرصه في العبور إلى الدور التالي، إلا أن المباراة انتهت بالتعادل السلبي، ليكتفي الأخضر بنقطتين فقط من ثلاث مباريات ويغادر البطولة من دور المجموعات. وفي المقابل، نجح منتخب الرأس الأخضر في التأهل بعد جمع ثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات، بينما تصدرت إسبانيا المجموعة.
ورغم الخروج المبكر، أظهر المنتخب السعودي بعض الجوانب الإيجابية، خاصة في مباراته أمام أوروغواي، إلا أن ضعف الفاعلية الهجومية وعدم استغلال الفرص الحاسمة كانا من أبرز أسباب الإخفاق. كما أن صعوبة المجموعة والمنافسة القوية لعبتا دورًا مهمًا في تحديد مصير المنتخب.
ويبقى خروج المنتخب السعودي من كأس العالم تجربة تحتاج إلى دراسة وتقييم شاملين، من أجل البناء على الإيجابيات ومعالجة أوجه القصور، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس آسيا والتصفيات الدولية القادمة. فالجماهير السعودية ما زالت تتطلع إلى عودة الأخضر بصورة أقوى تليق بتاريخ الكرة السعودية وطموحاتها.













0 تعليق