أخطاء التحكيم المحلي وحسم الدوري - سليمان الجعيلان

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سليمان الجعيلان

ماذا يعني أن يعلم ويعي الجميع في الوسط الرياضي أن يوم غد الخميس لن يكون يوماً عادياً في مشوار الدوري السعودي وأن كل الجمهور السعودي يعرف ومستوعب أن ليلة الجمعة هي ليلة استثنائية لختام الموسم الرياضي ما عدا مسؤولي ومسيري الاتحاد السعودي الذين يبدو أنهم لم يعيشوا ولم يشاهدوا معاناة الأندية من أخطاء التحكيم المحلي المتكررة والكوارثية هذا الموسم وأصروا وواصلوا وأقصد هنا لجنة الحكام ومن خلفهم مسؤولو الاتحاد السعودي على نفس الخطأ في الاستمرار على الاعتماد على التحكيم المحلي المتواضع حتى في مباريات الجولة الأخيرة التي هي جولة حسم لقب وترتيب الدوري وليس هذا فحسب، بل الهروب من الهبوط؟!.

هذا يعني أن الاتحاد السعودي ليس لديه إستراتيجية ولا نظرة مستقبلية تقرأ الواقع وتخطط للقادم بأن الجولة الأخيرة من الدوري ستكون هناك أندية تتصارع على الصدارة وأن أندية أخرى ستتنافس على مقاعد بطولة النخبة الآسيوية وأن أندية في المراكز الأخيرة من ترتيب الدوري ستقاتل لآخر لحظة للهروب من الهبوط وأن مصير هذه الأندية لا يمكن أن يكون رهينة أو أسيرة لصافرة محلية مرتبكة وتقع بأخطاء تحكيمية كوارثية وأن من أهم مسؤوليات ومهام لجنة الحكام وقبلهم مسؤولو الاتحاد السعودي المحافظة على صورة وسمعة كرة القدم السعودية، وأنه كان المفترض والمنتظر عليهم الترتيب والتنسيق مسبقاً للاستعانة بطواقم تحكيم أجنبية لقيادة هذه المباريات الحساسة في هذه الجولة الحاسمة لتفادي ارتباك هذه الصافرة المحلية لتحقيق هدف واحد أساسي وسامٍ في رياضة كرة القدم السعودية، وهو عدالة المنافسة، ولكن لم يحدث هذا كله أتعلمون لماذا يا سادة يا كرام لأن الاتحاد السعودي مشغول بصراعاته وصداماته الداخلية؟!

وهنا أسأل وأتساءل هل من المعقول أو المقبول أن يدفع مثلاً نادٍ مثل التعاون الثمن بفقدان مقعد في بطولة النخبة الآسيوية بسبب صافرة محلية بسبب هذه الصراعات في الاتحاد السعودي أو أن يذهب نادٍ مثل ضمك ضحية أخطاء تحكيمية محلية ويهبط لدوري يلو بسبب هذه الصدامات في الاتحاد السعودي بالتأكيد لا؟!

إذاً على رئيس ومسؤولي الاتحاد السعودي ألا يكرروا خطأ تضرر ناديي الوحدة والعروبة الموسم الماضي بقرارات انضباطية ويعيدوا نفس الأخطاء بالسماح بوقوع الضرر على نادي التعاون وضمك بأخطاء تحكيمية في هذه الجولة الأخيرة والقاسم المشترك في كل هذه القرارات الانضباطية والأخطاء التحكيمية نادٍ واحد.

وعلى كل حال هل تعلمون يا سادة يا كرام أن الاتحاد السعودي وفي غضون (8) شهور فقط أقال اثنين من منصب الأمين العام، بينما ما زال رئيس لجنة التحكيم مانويل نافارو في منصبه ومدير دائرة التحكيم فرهاد عبدالله مستمر في موقعه منذ (6) سنوات على الرغم هذا الفشل المتكرر والمتراكم للتحكيم المحلي وهذا السؤال والاستفسار التعجبي وليس التحريضي هو نموذج ومثال على فشل الاتحاد السعودي في إدارة ملف التحكيم المحلي وأكبر دليل موافقة مجلس إدارة الاتحاد السعودي على قرار اعتماد آلية جديدة لطلب طواقم تحكيم أجنبية تختلف عن المواسم السابقة، ليس هذا فحسب، بل بمبالغ مالية مرتفعة يصل قيمتها إلى (450) ريالاً للمباراة الواحدة، بكل تأكيد هو ما دفع ومنع ناديي التعاون وضمك من الاستعانة بطواقم تحكيم أجنبية ولذلك كان من الواجب على الاتحاد السعودي أن يعترف بفشله في تطوير وتأهيل التحكيم المحلي ويصحح أخطاءه ويتحمل تكاليف الطواقم الأجنبية في هذه الجولة الأخيرة التي لا تحتمل المزيد من الأخطاء التحكيمية المحلية خاصة وأن الجميع كان ينظر إليها في السابق على أنها أخطاء تقديرية أما اليوم وبعد توفر تقنية الفيديو فالكل بات يراها تتناقض وتنقض مبدأ عدالة المنافسة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق