تبقت أيام قليلة على انطلاق كأس العالم 2026 لكرة القدم التي ستدور رحاها في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا بمشاركة عريضة تجمع 48 منتخباً وطنياً تمثل جميع قارات العالم، وهي المرة الأولى التي يصل بها عدد المشاركين في المونديال إلى هذا الرقم التاريخي.
جميع المنتخبات المتأهلة للمشاركة في هذا المونديال دشنت معسكراتها استعداداً لتقديم مشاركة مشرفة، والخروج بشيء من هذا الاستحقاق العالمي كل على حسب طموحه من تحقيق الإنجاز تاريخي بالوصول إلى أدوار متقدمة في البطولة إلى الفوز باللقب.
البطولة ستقام في أمريكا الشمالية ولكن المنافسة على الفوز بالكأس الذهبية ستكون في الغالب محصورة ما بين منتخبات من أوروبا وأمريكا الجنوبية وهي إسبانيا وفرنسا وإنجلترا والبرازيل والأرجنتين، وبنسبة أقل البرتغال وهولندا وبلجيكا وألمانيا والأرغواي، وإن كنت لا أستبعد حدوث مفاجآت كبيرة في هذه النسخة من المونديال بدخول منتخبات آسيوية أو إفريقية أو من أمريكا الشمالية في المنافسة ووصولها إلى أدوار متقدمة، كما حدث من المغرب بوصلها إلى نصف النهائي في النسخة الماضية التي استضافتها الدوحة في خريف العام 2022 ، ولكن على الورق تبقى المنافسة محصورة ما بين المنتخبات الخمسة التي ذكرتها آنفاً.
ثمانية منتخبات عربية تشارك في هذا المونديال الموسع بطموحات كبيرة لكتابة التاريخ بعدما أثبت المنتخب المغربي في النسخة الماضية أن الفوارق الفنية في كرة القدم تتلاشى على المستطيل الأخضر متى ما كان هناك عمل فني كبير وثقة وروح عالية ورغبة قوية في المنافسة، وبتواجد عدد كبير من اللاعبين العرب ينشطون في الدوريات الأوروبية الكبرى وبمشاركة عدد كبير من المحترفين الأجانب المتميزين في بعض الدوريات العربية فإن الفجوة الفنية ما بين المنتخبات العربية والأوروبية واللاتينية لابد لها أن تتقلص بفضل هذا الاحتكاك القوي الذي تفرزه تلك المشاركات، ولكن نحتاج لمزيد من الوقت حتى نصل إلى مرحلة متقدمة من المنافسة على اللقب في المونديال وربما لا يكون ذلك ببعيد.
أتمنى التوفيق لكل المنتخبات العربية المشاركة في المونديال خصوصاً منتخبنا الوطني الذي يملك سجلاً مميزاً في مشاركاته السابقة في المونديال ومنها الوصول إلى دور الستة عشر في أول مشاركة في مونديال أمريكا 1994 والفوز على بطلة العالم الأرجنتين في النسخة الماضية، ولعل التاريخ يعيد نفسه على نفس الأرض ويتأهل منتخبنا الوطني إلى الأدوار الإقصائية في هذا المونديال ويحقق نتائج إيجابية.
بالمختصر المفيد
- المباراة الأولى للمنتخبات العربية في المونديال مهمة جداً وتعطي الثقة للاعبين والجهاز الفني متى ما كانت النتيجة إيجابية والمستوى الفني مبهر، ولكنها لن تكفي للتأهل إلى الدور الثاني من البطولة فلابد من اللعب برتم تصاعدي في كل المباريات حتى نحقق الهدف.
- لدي ثقة تامة بأن هناك أكثر من منتخب عربي سيتواجد في الدور الثاني من البطولة وأحدهم سيذهب بعيداً في هذه البطولة فمن سيكون؟.
- إسبانيا بطلة أوروبا 2024 وفرنسا وصيفة كأس العالم 2022 مرشحتين من أوروبا للوصول إلى المباراة النهائية في 14 يوليو المقبل. وتأتي البرازيل زعيمة هذه البطولة والأرجنتين حاملة اللقب كمرشحتين من أمريكا الجنوبية للوصول إلى النهائي الكبير ذاته، فهل يكون النهائي أوربياً خالصاً أو أمريكياً لاتينياً خالصاً أو مزجاً ما بين القارتين؟.
- للفوز باللقب يحتاج كل منتخب مشارك في هذا الاستحقاق لخوض 8 مباريات في شهر واحد تقريباً ويفوز بها، وهو أمر ليس بالسهل بعد مواسم طويلة في معظم دوريات الدول التي تشارك منتخباتها في البطولة!.
- جدولة نهائيات كأس العالم في شهري يونيو ويوليو تحتاج إلى إعادة نظر.
ألقاكم…
** **
- محمد المديفر
X:@mohdalimod













0 تعليق