د.عبدالعزيز الجار الله
أعلنت الخطوط الحديدية السعودية «سار» في 27 مايو 2026 تفويج حجاج بيت الله الحرام من مشعر عرفات إلى مشعر مزدلفة ضمن الحركة الثالثة من حركات قطار المشاعر المقدسة
وبيّنت أن عدد الركاب المنقولين خلال الحركة الثالثة بلغ 290 ألف حاج، ليصل إجمالي عدد المنقولين عبر قطار المشاعر المقدسة في حركاته الثلاث إلى أكثر من 604 آلاف راكب. ثم لنقل ضيوف الرحمن من مشعر مزدلفة إلى مشعر منى حتى محطة الجمرات.
يعد قطار المشاعر المقدسة أحد أذرع قطار الحرمين الذي ينطلق من المدينة المنورة مروراً بجدة، ومن مطار الملك عبدالعزيز بجدة إلى المنطقة المركزية قرب الحرم المكي بمكة المكرمة، ثم يأتي الذرع السككي من: مشعر منى – مزدلفة - عرفات، والعودة عبر المشاعر الثلاثة بشكل ترددي. يضاف لأذرع قطار الحرمين قطار مترو مسار مكة بطول (3) من الدائري الثالث لمكة حتى بوابات الحرم المكي ساحة إبراهيم الخليل، حيث يربط المترو ساحة الحرم بالدائري الثالث غرباً - قريباً يتم إنجاز مسار مكة -.
هذه المشاريع الثلاثة : قطار الحرمين، قطار المشاعر، مترو مسار مكة هي النواة لربط غربي المملكة بسلسلة قطارات تمتد عبر ساحل خليج نيوم (خليج العقبة) بتبوك لربطها بالمدينة المنورة، وربط مناطق سهل تهامة وسهل البحر الأحمر بمكة المكرمة بمناطق الباحة وعسير وجازان. وهو المشروع القادم يهدف إلى ربط موانئ ومدن الصناعة بالبحر الأحمر بناقل سككي قطار ركاب وبضائع أي ربط جميع موانئ البحر الأحمر بما فيها التي أنشئت في مراحل رؤية السعودية 2030.
أما ما يتعلق بقطار المشاعر فقد أعلنت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عن خطة تشغيلية لقطار المشاعر المقدسة الكهربائي لهذا العام 2026 تشمل أكثر من ألفي رحلة، يتم خلالها نقل أكثر من مليوني (2) راكب طوال موسم الحج، من خلال توفير منظومة تنقل ذكية وآمنة تسهم في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة، وفق أعلى معايير الكفاءة التشغيلية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
انطلقت يوم (الأحد 24 مايو 2026) أولى رحلات قطار المشاعر المقدسة لموسم حج 1447هـ، إيذانًا ببدء تشغيل المنظومة النقلية التي تُعد إحدى الركائز الرئيسية في تنقل ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة، وسط جاهزية تشغيلية متكاملة تهدف إلى تعزيز انسيابية الحركة وتقليل الازدحام خلال أيام الحج. حيث أسهم تشغيل هذه المنظومة السككية في المشاعر المقدسة بتقليص أعداد الحافلات على الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة، عبر إزاحة نحو 50 ألف رحلة حافلة، مما انعكس على تخفيف الازدحام المروري، وتعزيز الاستدامة البيئية، من خلال الاعتماد على الطاقة الكهربائية ذات الانبعاثات الكربونية الصفرية.
ويسهم في تقليص زمن التنقل، ورفع كفاءة إدارة الحشود خلال أوقات الذروة. هذا لخدمة ضيوف الرحمن في تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة في : منى وعرفات ومزدلفة.
الأرقام والإحصاءات لقطار المشاعر:
* يمتد مسار القطار بطول 18 كيلومتراً.
* يضم تسع (9) محطات موزعة على طول مسار القطار، بواقع ثلاث محطات في كل من عرفات ومزدلفة ومنى، وصولاً إلى محطة الجمرات.
* سرعة القطار تصل إلى 80 كيلومتراً في الساعة، ليقطع المسافة بين محطة عرفات 1 ومحطة منى 3، بنحو عشرين دقيقة.
* تضم مجموعة قطار المشاعر 17 قطاراً، يبلغ طول الواحد منها 277 متراً، بسعة تصل إلى 3000 راكب للقطار الواحد.
* تبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية نحو 72 ألف راكب في الساعة.
* راعت شركة سار في تصميم المحطات تسهيل حركة الحشود، من خلال فصل مناطق الانتظار عن مناطق الصعود، وفصل أرصفة الوصول عن المغادرة.
* توفير جسور ربط ومنحدرات ومصاعد كهربائية لخدمة كبار السن وذوي الإعاقة.
* زُودت القطارات بـ60 باباً في كل جانب؛ لتسريع عمليات الدخول والخروج.
* يُعد قطار المشاعر المقدسة نظام نقل تردديًّا «مترو» صُمم خصيصًا لخدمة الحجاج، ودخل الخدمة في نوفمبر 2010، عقب تنفيذ أعمال الإنشاء خلال عامين، ليصبح منذ ذلك الحين عنصرًا محوريًا في تسهيل حركة ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة.






0 تعليق