ضيوف الرحمن المتعجلون يؤدون طواف الوداع في انسيابية تامة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
توافد الحجَّاجُ المتعجِّلُون إلى المسجد الحرام، أمس؛ لأداء طواف الوداع إيذانًا بإتمام نُسكهم لحجِّ هذا العام 1447هـ، وسط أجواء إيمانيَّة ملؤها الخشوع والسَّكينة، ومنظومة متكاملة من الخدمات، وانسيابيَّة عالية.
وكان الحجَّاجُ المتعجِّلُونَ أنهُوا رمي الجمرات الثلاث في ثاني أيام التشريق في وقت سابقٍ أمس، في ظلِّ انسيابيَّة عالية، وتنظيمٍ مُحكَم.
ويجوز للحاجِّ التعجُّل برمي الجمرات في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة (ثاني أيام التشريق) والمغادرة قبل غروب الشمس، ومن ثمَّ أداء طواف الوداع، ويُباح الجمع بين نيَّتَي طوافي الإفاضة والوداع لمَن لم يؤدِّ طواف الإفاضة في يوم النَّحر.
وكشفت وزارة الحجِّ والعُمرة أنَّ نحو 70% من الحجَّاج أدُّوا نُسك رمي الجمرات خلال الفترة من الساعة الثانية ظهرًا حتى نهاية اليوم.
ورمى حجَّاجُ بيت الله الحرام، أمس، الجمرات الثلاث في ثاني أيام التَّشريق، مبتدئين بالجمرة الصُّغرى، ثمَّ الوسطى، ثمَّ جمرة العقبة، وسط أجواء إيمانيَّة تحفُّهم عناية الله تعالى، وتنظيم متكامل من الجهات المعنيَّة.
واتَّسمت حركة الحجَّاج على جسر الجمرات بالانسيابيَّة، حيث سلكوا مساراتهم في سهولة ويُسر سواءً في طريق الذهاب لأداء شعيرة الرمي، أو أثناء عودتهم إلى مقار سكنهم في مشعر منى، أو انتقالهم إلى مكَّة المكرَّمة؛ لأداء طواف الوداع لمن أراد التعجُّل.
وتأتي هذه الجهود في إطار الخطط التنظيميَّة والأمنيَّة التي تسهم في تحقيق أعلى مستويات السلامة والرَّاحة لضيوف الرَّحمن خلال تنقلاتهم وأداء مناسكهم.
وأوضحت وزارةُ الحجِّ أنَّ حركة رمي الجمرات شهدت توزيعًا متوازنًا على مدار اليوم وفق الخطط التشغيليَّة المعتمدة.
توزيع الكثافات البشرية
وتعمل الوزارة عبر مركز التفويج، والعمليَّات المشتركة، وفرقها الميدانيَّة على متابعة حركة الأفواج، ومواءمة مسارات الانتقال مع مواقع الحجَّاج، ووسائل النقل المخصصة، بالتنسيق مع الجهات الأمنيَّة والنقليَّة وشركات الحجِّ، بما يسهم في توزيع الكثافات وتنظيم حركة الدخول والخروج من منشأة الجمرات.
وتسهم المنظومة الرقميَّة للتفويج في دعم أعمال المتابعة الميدانيَّة، من خلال قراءة مؤشرات الالتزام بالجداول، ورصد توقيتات الحركة، وتوثيق الملحوظات التشغيليَّة، بما يساعد الفرق المختصَّة على التعامل المبكر مع أيِّ تحدِّيات قد تؤثِّر في انسيابيَّة التفويج.
وتتكامل هذه الأعمال مع مركز الرصد والتحكُّم الذي يتابع أعمال الحجِّ ميدانيًّا، من خلال عشرات لوحات البيانات، وأكثر من 95 مؤشرًا تشغيليًّا، بالتكامل مع 42 جهة حكوميَّة وتشغيليَّة.
الفريق البسامي: تنقل الحشود يسير في انسيابية
وصرَّح معالي مدير الأمن العام الفريق محمد البسامي، أنَّ الخطط الأمنيَّة والتنظيميَّة الخاصَّة بموسم حجِّ هذا العام تكتمل بنجاح وفق أعلى معايير الجاهزيَّة والكفاءة، مؤكِّدًا أنَّ جميع الجهات الأمنيَّة والعسكريَّة والخدميَّة عملت بتناغم كامل لضمان أمن وسلامة ضيوف الرَّحمن منذ وصولهم إلى الأراضي المقدَّسة وحتى أدائهم مناسكهم بكل يُسرٍ وطمأنينةٍ.
وأوضح أنَّ عمليَّات إدارة الحشود والتنقُّل بين المشاعر المقدَّسة سارت بانسيابيَّة عالية بفضل الخطط الميدانيَّة المحكمة والتقنيات الحديثة المستخدمة في متابعة حركة الحجَّاج، إضافة إلى الانتشار الأمنيِّ المكثَّف في مداخل ومخارج المشاعر والمسجد الحرام.
وأشار إلى أنَّ الجهات المشاركة نجحت في تنفيذ خطط التفويج وفق الجداول الزمنيَّة المعتمدة، ما أسهم في تقليل الازدحام وتحقيق أعلى درجات السلامة، كما ثمَّن التزام الحجَّاج بالتعليمات والإرشادات التنظيميَّة، الأمر الذي انعكس إيجابًا على سير أعمال الحجِّ وانسيابيَّة الحركة داخل الحرم والمشاعر المقدَّسة.
وزير الصحة: نجاح الخطط الصحية
وفي السياق ذاته، أوضح وزير الصحَّة فهد الجلاجل أنَّ الخطط الصحيَّة الخاصَّة بموسم الحجِّ حقَّقت نجاحًا كبيرًا بفضل التكامل بين مختلف القطاعات الصحيَّة، مؤكدًا جاهزيَّة المستشفيات والمراكز الصحيَّة وسيارات الإسعاف والكوادر الطبيَّة للتعامل مع مختلف الحالات.
وأضاف إنَّ الوضع الصحي للحجَّاج مطمئن، ولم تُسجل أي تفشِّيات وبائيَّة أو مؤشِّرات صحيَّة مقلقة، ولله الحمد.
وأكد أنَّ الفرق الطبيَّة والوقائيَّة تواصل عملها خلال مرحلة طواف الوداع، ومغادرة الحجَّاج، مع التركيز على تقديم الرعاية الفوريَّة والخدمات الإسعافيَّة والتوعويَّة لضمان سلامة ضيوف الرَّحمن حتى عودتهم إلى أوطانهم سالمين.
وزير الحج: جداول زمنية لتفويج الحجاج
من جانبه، أكد وزير الحجِّ والعُمرة توفيق الربيعة أنَّ المملكة سخَّرت جميع إمكاناتها البشريَّة والتقنيَّة لخدمة ضيوف الرَّحمن، وأنَّ الخطط التشغيليَّة الخاصَّة بالتفويج إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع تتم وفق منظومة دقيقة تضمن راحة الحجَّاج وسلامتهم.
وأضاف إنَّ عمليات التفويج تُنفذ بالتنسيق الكامل مع الجهات الأمنيَّة والصحيَّة والخدميَّة، حيث يتم نقل الحجَّاج على مراحل منظمة وفق مسارات محددة، وجداول زمنيَّة مدروسة لتفادي التكدُّس وتحقيق الانسيابيَّة المطلوبة.
وبيَّن أنَّ مراكز المتابعة والتحكُّم تعمل على مدار الساعة لمراقبة حركة الحشود وقياس كثافة الأعداد داخل المسجد الحرام والساحات المحيطة به، مع الاستفادة من الأنظمة الذكيَّة وتقنيات الذكاء الاصطناعيِّ في توجيه الحشود وإدارة تدفقها. كما أشار إلى أنَّ الخدمات المقدَّمة للحجَّاج شهدت تطورًا ملحوظًا هذا العام، سواء في مجالات الإسكان أو النقل أو الخدمات الرقميَّة والتوعويَّة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق