على امتداد شاطئ البحر الأبيض المتوسط بـ محافظة بورسعيد، ما زال صيد "الدهرة" يمثل واحدًا من أقدم أنواع الصيد البحرى التى اشتهرت بها المدينة الساحلية عبر عشرات السنين، ويحافظ الصيادون على هذه المهنة التراثية التى توارثوها من الآباء والأجداد، لتبقى جزءًا من الهوية البحرية للمحافظة.
رحلات الصيد
ويشهد الشاطئ يوميًا خروج عشرات الصيادين فى رحلات قصيرة تعتمد على الخبرة والمعرفة بطبيعة البحر ومناطق تجمع الأسماك، وسط مشاهد أصبحت مألوفة لأهالى بورسعيد وزوارها.
مراكب صغيرة تعتمد على الخبرة لا التكنولوجيا
ويعتمد صيادو الدهرة على مراكب صغيرة الحجم تختلف عن مراكب الصيد الكبيرة التى تعمل فى أعماق البحر، وتنطلق لمسافات محدودة من الشاطئ حاملة الشباك والمعدات البسيطة، ثم تبدأ عملية نشر الشباك فى المياه قبل العودة لسحبها بعد فترة قصيرة.
وتتطلب هذه الطريقة خبرة كبيرة فى تحديد أماكن الأسماك واتجاهات التيارات البحرية، وهو ما يميز الصيادين القدامى الذين ما زالوا يمارسون المهنة حتى اليوم.
السردين نجم رحلات الدهرة
ويعد السردين أشهر أنواع الأسماك التى تشتهر بها رحلات الدهرة فى بورسعيد، وينتظر الأهالى موسم ظهوره بكميات كبيرة، لما يتمتع به من إقبال واسع وأسعار مناسبة مقارنة بأنواع أخرى من الأسماك.
وتتحول لحظات سحب الشباك إلى مشهد مميز على الشاطئ عندما تظهر أسراب السردين داخل الشباك، وسط فرحة الصيادين الذين يعتبرون نجاح الرحلة مرتبطًا بحجم الكميات التى يتم اصطيادها.
رحلة لا تتجاوز ساعتين
ومن أبرز ما يميز هذا النوع من الصيد أن الرحلة البحرية لا تستغرق وقتًا طويلًا، إذ تمتد فى المتوسط لنحو ساعتين فقط، تبدأ بإلقاء الشباك فى البحر ثم انتظار الوقت المناسب قبل العودة لسحبها وإنهاء الرحلة.
وتسمح هذه المدة القصيرة للصيادين بتنفيذ أكثر من رحلة خلال اليوم الواحد فى بعض الأوقات، خاصة خلال مواسم وفرة الأسماك.
البيع مباشرة على الشاطئ
وفور انتهاء عملية الصيد وسحب الشباك، تبدأ مرحلة بيع الأسماك مباشرة على الشاطئ دون الحاجة إلى نقلها لمسافات طويلة، ويتجمع المواطنون لشراء الأسماك الطازجة فور خروجها من البحر.
ويحرص العديد من أهالى بورسعيد على التواجد فى مناطق الصيد لمتابعة وصول المراكب والحصول على الأسماك الطازجة، فى مشهد يعكس العلاقة الوثيقة بين أبناء المدينة والبحر.
تراث شعبى يجذب الزوار
ولا يقتصر صيد الدهرة على كونه نشاطًا اقتصاديًا فقط، بل أصبح أحد المشاهد التراثية التى تجذب اهتمام الزائرين، خاصة مع استمرار الصيادين فى ممارسة المهنة بنفس الأساليب التقليدية التى عرفتها بورسعيد منذ عقود طويلة.
ويؤكد الصيادون أن الحفاظ على صيد الدهرة يمثل حفاظًا على جزء من تاريخ المدينة وتراثها البحرى، فى ظل التطور الكبير الذى شهدته وسائل الصيد الحديثة، لتبقى هذه المهنة شاهدًا على ارتباط بورسعيد الدائم بالبحر وأهله.

الشباك للصيادين ببورسعيد

جانب من شد الشباك

جمع الشباك

شباك الصيد ببورسعيد

شباك الصيد

شد الشباك

صيادوا الدهرة

عملية صيد الدهرة

لم الشباك_1

















0 تعليق