تعد محافظة المنيا، واحدة من أهم المحافظات الأثرية التى تجمع بين جنباتها جميع العصور، من العصر الفرعونى حتى الإسلامى، ويظهر ذلك فى الأبنية الاثرية الموجوده فى ربوع المحافظة سواء كانت كنائس او اديرة او مسجد وبين هذه المساجد مسجد العمراوى او كما يطلق عليه أهالى المنيا مسجد الوداع نسبة إلى استقباله الموتى قبل نقلهم إلى زاوية سلطان شرق النيل حيث مدافن المسلمين هناك، والتى تتميز بقبابها الاثرية.
مسجد الوداع ومكوناته
يتميز مسجد الوداع عن باقى المساجد الاقرية الموجودة بالمحافظة، بأنه يجمع بين الطراز العربى والطراز العثمانى، حيث يظهر الطراز العربى فى الصحن والاروقه بينما الطراز العثمانى ويظهر فى واجهة المسجد والمئذنه، لم تطرأ على المسجد اى اعمال تطوير إلا فى العهد العثمانى
مكونات مسجد الوداع
يتكون مسجد الوداع من صحن مربع مكشوف يحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة وبه ملحقات مثل المقصورة والمئذنة، ، وتحتوى واجهته على صفين، وجميعها على يمين المدخل الرئيسى، بجانب صف من الشرفات المسننة، وفي الواجهة البحرية يتوسطها المدخل الشمالى، وعلى يمين ويسار المدخل يوجد 3 أكتاف بارزة في كل جانب، ويضم المسجد المنبر الموجود داخل المسجد من أهم ما يضمه حيث يتميز بزخارفه المميزة وله باب منضلفتين ويعلو باب المنبر لوح خشبى حفر عليه أيات قرأنية، هذا وتتكون الجهة الشرقية من المسجد من 3 طوابق.
موقع مسجد الوداع
يقع مسجد الوداع على ضفاف نهر النيل من الناحية الغربية، تم بناء المسجد فى عهد عمرو ابن العاص، ولذلك سمى بمسجد العمراوى، فيما أطلق عليه أهالى المنيا إسم الوداع لانه كان يستقبل الموتى للصلاة عليهم وتوديعهم إلى مثاواهم الأخير فى زاوية سلطان، وظل المسجد على الطراز الذى بنى عليه حتى تم تطويره عام 1129هجرية، وتسجيله فى الاثار الأسلامية عام 1951ميلاديه.
حكاية مسجد اللمطى
ليس فقط مسجد الوداع هو المسجد الوحيد الذى يروى فن العمارة، بل هذا المسجد يقع ضمن سلسلة مساجد على ضفاف النيل ومنها مسجد اللمطى والذى كان له العديد من الأدوار الهامة سياسيه واقتصاديه فقد كان بمثابة مركز لإدارة شؤون حكم و إدارة سياسة الدولة، من خلاله كان يصدر الفرمانات السلطانية و المراسيم و إصدار الأحكام و العقوبات و استقبال الوفود السياسية،و يوجد به مرسوم ضريبي مجاور للمحراب يرجع هذا المرسوم إلى العصر المملوكي وهو عبارة عن لوحة من الرخام مكتوب عليها كتابات خاص بالضرائب التي كانت مقررة على أهل المنطقة،مكتوب عليها رسم بالأمر الشريف السلطاني المالكي الظاهر محمد أبو سعيد جقمق نصره الله نصر عزيز بإبطال ما فرض على الجهات بمدينة بن خصيب بالإعمال الاشمونية المضافة والمخولة والمصبغة والصادرة والواردة وذلك بإشارة المقر الاشرف العالي الزيني استادار العالية الملكي الظاهري اعز الله أنصاره ويسطر ذلك في الصحائف الشريفة شرفها الله وعظمها ومن أحدث شيئا في ذلك فعليه لعنة الله ".
عندما تطأ قدمك تلك المساجد تشاهد عظمة الفن المعمارى فى العهود القديمة سواء فى العهد الفاطمى او الايوبى، تلك الفنون التى تركت اثرا مميزا، يظل لفترات طويلة يروى حكايات الاثار الإسلامية على مر العصور.

اعمدة المسجد

المسجد من الداخل

مسجد الوداع

واجهة مسجد الوداع

















0 تعليق