العمل الحر والرزق العالي - محمد لويفي الجهني

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محمد لويفي الجهني

بعد خروجي من صلاة الجمعة توقفت عند بائع حبحب للشراء فعرفني وقال أهلًا وسهلاً أستاذنا، لقد علمتني في المرحلة الثانوية وأنا الآن متخرج من الجامعة وتوظفت في عدد من الشركات برواتب مغرية، ولكنني تركتها وفضلت العمل الحر عن غيره من الأعمال، وهاأنذا عندي خير من بيع الحبحب، فلما سمعت هذا الكلام الجميل الجهوري واللباقة في الحديث سررت وسعدت وحمدت الله أن المخرجات طيبة ومتنوعة. وتشجعت على الحديث معه وسألته كيف كانت البداية حتى الوصول لهذه المرحلة؟

أجابني بقوله: في البداية شعرت بالخوف والخجل والتعب وعدم الجدية في الاستمرار ولكن مع الأيام والكسب الجيد تعودت على العمل الحر، وتعرفت على أسرار السوق ومغرياته وتغلبت على كل التحديات والمعوقات التي واجهتني فاستمررت وبدأت أمتهن التجارة الحرة في سوق الخضار والفاكهة ونجحت وزاد دخلي ولله الحمد وأصبحت في رغد من العيش.

أضف إلى ذلك أنني نقلت تجربة العمل الحر ومغرياته ومكاسبه إلى إخوتي وأخواتي فدخلوا معي في العمل الحر وساعدتهم للعمل كأسر منتجة وفعلاً تم ذلك ونجحوا وتحول حالنا في سنوات لم تتجاوز أصابع اليد الواحدة من أسرة بدخل محدود إلى أسرة منتجة بدخل عال، وذلك بسبب استغلال مواهبنا وطاقتنا ومهاراتنا في العمل الحر.

وكذلك استفدنا من دعم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بإجراءاتها السهلة والميسرة للباحث عن العمل الحر وهذا حفزنا للاستفادة من المميزات والخدمات المقدمة للعاملين في الأعمال الحرة لرفع إنتاجهم ودخلهم ومهاراتهم وخبراتهم وتمكينهم في أعمال ملائمة ومستقرة ومنتجة.

عند سماعي هذا الجواب الشافي الواقعي للعمل الحر قلت له استمر في النجاح وكن قدوة للشباب الطموح، وأنقل تجربتكم إلى مزيد من الشباب حتى تتغير بعض الثقافات والقناعات التي سيطرت على تفكيرهم.

في النهاية هذه قصة شاب سعودي وغيره الكثير من يعمل في التجارة أو المقاولات أو يعمل في البحر وصيد السمك وتفوقوا على أقرانهم فدخلهم غير محدود، وهذه نماذج مضيئة وناجحة في العمل الحر وفي السوق السعودي المفتوح للجميع والتسهيلات مقدمة للمواطن من قبل الجهات الرسمية.

وفي الختام هذه نماذج أنقلها للقراء الكرام بتصرف لعل وعسى تساهم في معرفة أهمية العمل الحر وتميزه عن غيره لما فيه من الكسب السريع وبدون حدود.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق